الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الحقوقي مصطفى عبد الكبير: على الدولة التونسية التدخل لفائدة أكثر من 300 موقوف في السجون الليبية

نشر في  17 فيفري 2016  (09:34)

تتصاعد هذه الأيام وتيرة التخوفات من التدخل العسكري على ليبيا وما يمكن أن ينجر عنه، لا فقط بالنسبة الى الشعب الليبي والأعداد الهامة من التونسيين المقيمين هناك بل أيضا تداعيات هذا التدخل على تونس خاصة على المستوى الأمني والاقتصادي، بخصوص هذا الملف الحارق كان لأخبار الجمهورية حوار مع الناشط في المجتمع المدني والمختص في العلاقات التونسية الليبية مصطفى عبد الكبير، الذي حدثنا أيضا. عدد السجناء التونسيين في ليبيا ووضعياتهم، وبطبيعة الحال لم نفوت الفرصة دون التطرق الى المفقودين في القطر الليبي وعلى رأسهم سفيان الشورابي ونذير القطاري.

في البداية وبعد الإفراج عن البحارة التونسيين في ليبيا من قبل قوات خفر السواحل الليبيةكيف يمكنأن نتجنب مثل هذه الحوادث؟
أولا أفيدكم أنّنا قمنا بتأمين مكالمات هاتفية بين البحارة وعائلاتهم بمعتمدية جرجيس من ولاية مدنين، وهم في صحة جيّدة ولم يتعرضوا لأيّ مضايقات تذكر، كما أننا سعينا الى فضّ هذا الاشكال مع قيادات خفر السواحل الليبية بطرق وديّة  ودون الإلتجاء إلى تحرير محاضر جبائية، لأن مثل هذه الاشكاليات واجتياز البحارة المياه الاقليمية أمر وارد من الطرفين، المهم هو أن يلتزم هؤلاء بعدم اجتياز المياه الاقليمية مجددا.    
ماهو موقفك من التدخل العسكري في ليبيا، وماهو الدور الذي قد تلعبه حكومة الوفاق الليبي؟
أعتقد أن سيناريو التدخل العسكري سيتغيّر خاصة مع وجود مؤشرات ايجابية بخصوص منح برلمان طبرق الثقة لحكومة الوفاق الليبي التي من المنتظر أن تتمركز في طرابلس، ومع وجود هذه الحكومة وتوفر الحلول السياسية أعتقد أن التدخل العسكري سيكون محدودا، كما أن الضربات الجوية ستكون نوعية وفي أماكن معينة، وبالتالي حكومة الوفاق الليبي ستجنب ليبيا ـ ان هي تمكنت من الحصول على ثقة برلمان طبرق ـ سيناريو سيئا، وستكون عبارة عن بصيص أمل لكل الليبيين.
وماذا بشأن التخوفات التونسية من هذا التدخل العسكري على ليبيا؟
هي تخوفات مشروعة، خاصة أن ليبيا تضم عددا هاما من التونسيين سواء من العمال أو العائلات المستقرة هناك، اضافة الى التأثيرات التي قد يخلفها أي تدخل عسكري على المبادلات التجارية، أي أن التأثيرات ستكون على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني والانساني.
وبالنسبة الى التخوفات من تسلّل دواعش ليبيا الى تونس، كيف تقيّمون الامر؟
لا أعتقد أن هذه الفرضية واردة لعدة أسباب أولها أن الحدود التونسية مؤمّنة جيدا سواء من قبل الوحدات الأمنية أو العسكرية اضافة الى توفر الجانب اللوجستي، ثانيا دواعش ليبيا ستكون وجهتهم الأولى الحدود الجنوبية لليبيا أي صحراء افريقيا وليس تونس .
تحدثت عن أعداد هامة من التونسيين في ليبيا فما هي أوضاعهم هناك؟
هناك قرابة ال15 ألف تونسي بليبيا، وهم يعانون من وضعيات صعبة هناك فى ظل غياب الديبلوماسية التونسية وغياب مؤسسات الدولة حيث يفتقر المواطن التونسى الى أبسط حقوقه.
يبدو أنّك طالبت السلطات التونسية بالتدخل في شأن الموقوفين في ليبيا؟
فعلا لقد طالبت السلطات التونسية بالتدخل وايجاد حلول  لما يزيد عن300  تونسي مسجون في ليبيا، ودعوتها الى الضغط من أجل الافراج عنهم خاصة وأن مدة ايقافهم طالت، كما أنه لا تتعلق بهم أي جرائم حيث أن جلّ التهم الموجهة اليهم تتعلق بمشاكل الاقامة، كما أن بعضهم تم ايقافهم بطريقة عشوائية، ويوجد هؤلاء في سجون معيتيقة وسوق الجمعة وسجون أخرى مختلفة.

لهذا يجب ألا نخشى تسلّل دواعش ليبيا الى تونس

وهل يتضمن هذا العدد موقوفين بتهم ارهابية؟
اطلاقا، فنحن لا نمتلك أي معلومات أو احصائيات عن المساجين المتعلقة بهم تهم ارهابية، وكل ما يهمنا هم من تم سجنهم دون توجيه أي تهم لهم، وبالتالي على الدولة التونسية التدخل من أجل الإفراج عن الموقوفين الذين يحملون قرينة البراءة  قبل تفاقم الأوضاع وترديها في ليبيا وأن تبحث عن حلول عاجلة مع الليبيين .
والدة نذير القطاري تحدّثت عن وجود ابنها وسفيان الشورابي في السجون الليبية، فهل من تأكيد؟
عموما نحن مهتمون بوضعية 18 مفقودا تونسيا في ليبيا من بينهم سفيان ونذير ووليد الكسيكسي ومصيرهم جميعا ودون استثناء يهمنا، أما بخصوص المعلومات التي صرحت بها والده نذير فلا علم لي بها، لأن المعلومات بخصوص المفقودين متضاربة جدا ولا توجد أي معلومة مؤكدة وكل ما أتمناه أن يكونوا في صحة جيّدة.

 

حاورته: سنــاء المــاجري